مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
284
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولمّا هلك يزيد ، بلغَ الخبر عبداللَّه بن الزّبير بمكّة ، قبل أن يعلم الحُصين بن نُمير ومَنْ معه من عسكر الشّام - وكان الحصار قد اشتدّ من الشّاميِّين على ابن الزّبير - فناداهم ابن الزّبير وأهل « 1 » مكّة : علامَ تُقاتلون وقد هلكَ طاغيتكم ؟ فلم يُصدِّقوهم . فلمّا بلغ الحُصين خبر موته « 2 » ، بعث إلى ابن الزّبير ، فقال : موعد ما بيننا اللّيلة الأبطح . فالتقيا وتحادثا ، فراثَ فرس الحُصين ، فجاء حمام الحرم يلتقط روث الفرس « 3 » ، فكفّ الحُصين فرسه عنهنّ « 4 » ، وقال : أخاف أن يقتل فرسي حمام الحرم . فقال ابن الزّبير : تتحرّجون من هذا ، وأنتم تقتلون « 5 » المسلمين في الحرم . فكان فيما قال له الحُصين : أنتَ أحقّ بهذا الأمر ، هلمّ فلنبايعك . ثمّ اخرج معنا « 6 » إلى الشّام ، فإنّ هذا الجند الّذين معي هم وجوه الشّام « 7 » وفرسانهم ، فوَ اللَّه لا يختلف عليك اثنان ، وتؤمِّن النّاس ، وتهدر هذه « 8 » الدِّماء الّتي كانت بيننا وبينك وبين أهل الحرم « 9 » . فقال له : أنا لا أهدر الدِّماء ، واللَّه لا أرضى أن أقتل بكلِّ رجل منهم عشرة منكم « 8 » . وأخذ الحُصين يُكلِّمه سرّاً ، وهو يجهر ويقول : واللَّه لا أفعل . فقال له الحُصين : قبّح اللَّه مَنْ يعدّك بعد « 10 » ذاهباً وآيباً « 10 » . قد كنتُ أظنّ أنّ « 8 » لك رأياً ، وأنا أكلِّمكَ سرّاً وتُكلِّمني جهراً ، وأدعوكَ إلى الخلافة ، « 11 » وأنت لا تريد إلّا « 11 » القتل والهلكة .
--> ( 1 ) - [ في نهاية الإرب مكانه : « فلمّا مات يزيد ، بلغ الخبر عبداللَّه بن الزّبير والحصين بن نمير ، ومَنْ معه من عسكر الشّام يحاصرونه ، وقد اشتدّ حصارهم ، فقال لهم عبداللَّه وأهل . . . » ] ( 2 ) - [ نهاية الإرب : « موت يزيد » ] ( 3 ) - [ نهاية الإرب : « فرس الحصين » ] ( 4 ) - [ نهاية الإرب : « عن الحمام » ] ( 5 ) - [ نهاية الإرب : « تقاتلون » ] ( 6 ) - [ نهاية الإرب : « معي » ] ( 7 ) - [ نهاية الإرب : « أهل الشّام » ] ( 8 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] ( 9 ) - [ نهاية الإرب : « الحرّة » ] ( 10 - 10 ) [ نهاية الإرب : « هذا داهياً أو أريباً » ] ( 11 - 11 ) [ نهاية الإرب : « وتعدني » ]